الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ١٠٥: در ذکر صفات پيامبر و تهديد بني اميه
- الرواية ١
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَلَيهِ السِّلامُ فِي بَعْضِ صِفَاتِ الرَّسُولِ الکَرِيمِ وَ تَهْدِيدِ بَنِياُمَيَّةَ وَعِظَةِ النَّاسِ
- الرواية ٢
حَتّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَدآ (صلي الله عليه و آله)، شَهِيدآ، وَبَشيرآ، وَنَذيرآ، خَيرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلا، وَاَنْجَبَها کَهْلا، و أطْهَرَ الْمْطَهَّرينَ شِيمَةً، وَ أَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ ديمَةً.
- الرواية ٣
فَمَا احْلَوْلَتْ لَکُمُ الدُّنْيَا فِي لَذَّتِهَا، وَ لا تَمَکَّنْتُمْ مِنْ رَضَاعِ أَخْلاَفِهَا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا صَادَفْتُمُوهَا جَائِلا خِطَامُهَا، قَلِقآ وَضِينُهَا، قَدْ صَارَ حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَةِ السِّدْر الْمَخْضُودِ، وَ حَلاَلُهَا بَعِيدآ غَيْرَ مَوْجُودٍ، وَ صَادَفْتُمُوهَا، وَاللهِ، ظِلّآ مَمْدُودآ إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ. فَالْأَرْضُ لَکُمْ شَاغِرَةٌ، وَ أَيْدِيکُمْ فِيهَا مَبْسُوطَةٌ؛ وَ أَيْدِي الْقَادَةِ عَنْکُمْ مَکْفُوفَةٌ، وَسُيُوفُکُمْ عَلَيْهِمْ مَسَلَّطَةٌ، وَ سُيُوفُهُمْ عَنْکُمْ مَقْبُوضَةٌ. أَلا وَ إِنَّ لِکُلِّ دَمٍ ثَائِرآ، وَ لِکُلِّ حَقٍّ طَالِبآ وَ إِنَّ الثَّائِرَ فِي دِمَائِنَا کَالْحَاکِم في حَقِّ نَفْسِهِ، وَهُوَ اللهُ الَّذِي لا يُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَ، وَ لا يَفُوتُهُ مَنْ هَرَبَ. فَأُقْسِمُ بِاللهِ، يَا بَني أُمَيَّةَ، عَمَّا قَلِيلٍ لَتَعْرِفُنَّهَا فِي أَيْدِي غَيْرِکُمْ وَ فِي دَارِ عَدُوِّکُمْ! أَلا إِنَّ أَبْصَرَ الأَبْصَارِ مَا نَفَذَ فِي الْخَيْرِ طَرْفُهُ! أَلا إِنَّ أَسْمَعَ الأَسْمَاعِ مَا وَعَى التَّذْکِيرَ وَ قَبِلَهُ!
- الرواية ٤
أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَصْبِحُؤا مِنْ شُعْلَةِ مِصْبَاحٍ وَاعِظٍ مُتَّعِظٍ، وَ امْتَاحُوا مِنْ صَفْوِ عَيْنٍ قَدْ رُوِّقَتْ مِنَ الْکَدَرِ. عِبَادَ الله، لا تَرْکَنُوا إِلَى جَهَالَتِکُمْ، وَلا تَنْقَادُوا لاَِهْوَائِکُمْ، فَإِنَّ النَّازِلَ بِهذَا الْمَنْزِلِ نَازِلٌ بِشَفَا جُرُفٍ هَارٍ، يَنْقُلُ الرَّدَى عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، لِرَأْيٍ يُحْدِثُهُ بَعْدَ رَأْيٍ؛ يُرِيدُ أَنْ يُلْصِقَ مَا لا يَلْتَصِقُ، وَ يُقَرِّبَ مَا لا يَتَقَارَبُ! فَاللهَ اللهَ أَنْ تَشْکُوا إِلَى مَنْ لا يُشْکِي شَجْوَکُمْ، وَلايَنْقُضُ بِرَأْيِهِ مَا قَدْ أَبْرَمَ لَکُمْ.
- الرواية ٥
إِنَّهُ لَيسَ عَلَى الإِمَامَ إِلاَّ مَا حُمِّلَ مِنْ أَمْرِ رَبِّهِ: اَلإِبْلاَغُ فِي الْمَوْعِظَةِ، وَالاِْجْتِهَادُ فِي النَّصِيحَةِ، وَالاِْحْيَاءُ لِلسُّنَّةِ، وَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا، وَإِصْدَارُ السُّهْمَانِ عَلَى أَهْلِهَا. فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِهِ، وَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُشْغَلُوا بِأَنْفُسِکُمْ عَنْ مُسْتَثَارِ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ، وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْکَرِ وَتَنَاهَوْا عَنْهُ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُمْ بالنَّهْي بَعْدَ التَّنَاهِي!