الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ١٢٩: درباره پيمانه ها و ترازوها
- الرواية ١
وَ مِن خُطبَةٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ فِي ذِکْرِ المَکَاييلِ و المَوَازينِ
- الرواية ٢
عِبَادَ اللهِ، إنَّکُمْ ـ وَمَا تَأْمُلُونَ مِنْ هذِهِ الدُّنْيَا ـ أَثْوِيَاءُ مُوَجَّلُونَ، وَمَدِينُونَ مُقْتَضَوْنَ: أَجَلٌ مَنْقُوصٌ، وَعَمَلٌ مَحْفُوظٌ. فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَيَّعٌ، وَرُبَّ کَادِحٍ خَاسِرٌ. وَقَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَنٍ لا يَزْدَادُ الْخَيْرُ فِيهِ إلاَّ إدْبَاراً، وَلا الشَّرُّ فِيهِ إلاَّ إقْبَالاً، وَلا الشَّيْطَانُ فِي هَلاَکِ النَّاسِ إلاَّ طَمَعاً. فَهذَا أَوَانٌ قَوِيَتْ عُدَّتُهُ، وَعَمَّتْ مَکِيدَتُهُ، وَأَمْکَنَتْ فَرِيسَتُهُ. اضْرِبْ بِطَرْفِکَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ، فَهَلْ تُبْصِرُ إلاَّ فَقِيراً يُکَابِدُ فَقْراً، أَوْ غَنِيًّا بَدَّلَ نِعْمَةَ اللهِ کُفْراً، أَوْ بَخِيلاً اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللهِ وَفْراً، أَوْ مُتَمَرِّداً کَأَنَّ بِأذُنِهِ عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً!
- الرواية ٣
أَيْنَ أَخْيَارُکُمْ وَصُلَحَاوُکُمْ! وَأَيْنَ أَحْرَارُکُمْ وَسُمَحَاوُکُمْ! وَأَيْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِي مَکَاسِبِهِمْ، وَالْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهمْ! أَلَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً عَنْ هذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ، وَالْعَاجِلَةِ الْمُنَغِّصَةِ، وَهَلْ خُلِقْتُمْ إلاَّ فِي حُثَالَةٍ لا تَلْتَقِي إلاَّ بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ، اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ، وَذَهَاباً عَنْ ذِکْرِهِمْ! فَـ (إنَّا للهِ وَإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ!) (ظَهَرَ الْفَسَادُ)، فَلا مُنْکِرٌ مُغَيِّرٌ، وَلا زَاجرٌ مُزْدَجِرٌ. أَفَبِهذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللهَ فِي دَارِ قُدْسِهِ، وَتَکُونُوا أَعَزَّ أَوْلِيَائِهِ عِنْدَهُ؟ هَيْهَاتَ! لا يُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ، وَلا تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إلاَّ بِطَاعَتِهِ. لَعَنَ اللَّهُ الاْمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التّارِکِينَ لَهُ، وَالنَّاهِينَ عَنِ الْمُنْکَرِ الْعَامِلِينَ بِهِ!