الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ٤٩: صفات خداوندي
- الرواية ١
وَمِن کلامٍ لَهَ عَلَيهِ السَّلامُ وَفِيهِ جُمْلَةٌ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ وَالْعِلْمِ الإِلهِيّ أَلْحَمْدُلِلهِ آلَّذِي بَطَنَ خَفِيَّاتِ آلْأُمُورِ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ أَعْلاَمُ الظُّهُورِ، وَآمْتَنَعَ عَلَى عَيْنِ آلْبَصِيرِ. فَلاَعَيْنُ مَنْ لَمْ يَرَهُ تُنْکِرُهُ، وَلاَقَلْبُ مَنْ أَثْبَتَهُ يُبْصِرُهُ. سَبَقَ فِي آلْعُلُوِّ فَلاَ شَىْءَ أَعْلَى مِنْهُ، وَقَرُبَ فِي آلدُّنُوِّ فَلاَ شَيْءَ أَقْرَبُ مِنْهُ. فَلا آسْتِعْلاؤُهُ بَاعَدَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلاَقُرْبُهُ سَاوَاهُمْ فِي آلْمَکَانِ بِهِ. لَمْ يُطْلِعِ آلْعُقُولَ عَلَى تَحْدِيدِ صِفَتِهِ، و لَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ، فَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَعْلاَمُ آلْوُجُودِ، عَلَى إِقْرَارِ قَلْبِ ذِي آلْجُحُودِ، تَعَالَى آللهُ عَمَّا يَقولُهُ آلْمُشَبِّهُونَ بِهِ وَآلْجَاحِدُونَ لَهُ عُلوّآ کَبِيرآ!