الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ٨٤: درباره عمروعاص
- الرواية ١
وَ مِن خُطبَةٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ فِي ذِکْرِ عَمْرُو بْنِ العَاصِ عَجَباً لِابْنِ النَّابِغَةِ! يَزْعُمُ لِأَهْلِ الشَّامِ أَنَّ فِيَّ دُعَابَةً، وَ أَنِّي امْرُؤٌ تِلْعَابَةٌ: أُعَافِسُ وَ أُمَارِسُ! لَقَدْ قَالَ بَاطِلًا، وَ نَطَقَ آثِماً أَمَا - وَ شَرُّ الْقَوْلِ الْکَذِبُ - إِنَّهُ لَيَقُولُ فَيَکْذِبُ، وَ يَعِدُ فَيُخْلِفُ، وَ يُسْأَلُ فَيَبْخَلُ وَ يَسْأَلُ فَيُلْحِفُ، وَ يَخُونُ الْعَهْدَ، وَ يَقْطَعُ الْإِلَّ؛ فَإِذَا کَانَ عِنْدَ الْحَرْبِ فَأَيُّ زَاجِرٍ وَ آمِرٍ هُوَ! مَا لَمْ تَأْخُذِ السُّيُوفُ مَآخِذَهَا، فَإِذَا کَانَ ذَلِکَ کَانَ أَکْبَرُ مَکِيدَتِهِ أَنْ يَمْنَحَ الْقَرْمَ [قَوْمَ] سَبَّتَهُ. أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَيَمْنَعُنِي مِنَ اللَّعِبِ ذِکْرُ الْمَوْتِ، وَ إِنَّهُ لَيَمْنَعُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ نِسْيَانُ الْآخِرَةِ، إِنَّهُ لَمْ يُبَايِعْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى شَرَطَ أَنْ يُؤْتِيَهُ أَتِيَّةً، وَ يَرْضَخَ لَهُ عَلَى تَرْکِ الدِّينِ رَضِيخَة.