الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ٩٧: در باب اصحابش و اصحاب پيامبر
- الرواية ١
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَلَيهِ السِّلامُ فِي أصْحَابِهِ، وَ أصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ (صلي الله عليه و آله)
- الرواية ٢
وَلَئِنْ أَمْهَلَ الظَّالِمَ فَلَنْ يَفُوتَ أَخْذُهُ، وَ هُوَ لَهُ بِالمِرْصَادِ عَلَى مَجَازِ طَرِيقِهِ، وَ بِمَوْضعِ الشَّجَا مِنْ مَسَاغِ رِيقِهِ. أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَظْهَرَنَّ هؤُلاَءِ الْقَوْمُ عَلَيْکُمْ، لَيْسَ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْکُمْ، وَلکِنْ لِإِسْراعِهِمْ إِلَى بَاطِلِ صَاحِبِهِمْ، وَ إِبْطَائِکُمْ عَنْ حَقِّي. وَ لَقَدْ أَصْبَحَتِ الأُمَمُ تَخَافُ ظُلْمَ رُعَاتِهَا، وَأَصْبَحْتُ أَخَافُ ظُلْمَ رَعِيَّتِي. اسْتَنْفَرْتُکُمْ لِلْجِهَادِ فَلَمْ تَنْفِرُوا، وَأَسْمَعْتُکُمْ فَلَمْ تَسْمَعُوا، وَ دَعَوْتُکُمْ سِرّآ وَجَهْرآ فَلَمْ تَسْتَجِيبُوا، وَ نَصَحْتُ لَکُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا، أَشُهُودٌ کَغُيَّابٍ، وَ عَبِيدٌ کَأَرْبَابٍ! أَتْلُوا عَلَيْکُمُ الْحِکَمَ فَتَنْفِرُونَ مِنْهَا، وَأَعِظُکُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْبَالِغَةِ فَتَتَفَرَّقُونَ عَنْهَا، وَ أَحُثُّکُمْ عَلَى جِهَادِ أَهْلِ الْبَغْيِ فَمَا آتِي عَلَى آخِرِ قَوْلِي حَتَّى أَرَاکُمْ مُتَفَرِّقِينَ أَيَادِىَ سَبَا. تَرْجِعُونَ إِلَى مَجَالِسِکُمْ، وَ تَتَخَادَعُونَ عَنْ مَوَاعِظِکُمْ، أُقَوِّمُکُمْ غُدْوَةً، وَ تَرْجِعُونَ إِلَيَّ عَشِيَّةً، کَظَهْرِ الْحَنِيَّةِ، عَجَزَ الْمُقِوِّمُ، وَ أَعْضَلَ الْمُقَوَّمُ.
- الرواية ٣
أَيُّهَا الْقَوْمُ الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ، الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ، الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ، المُبْتَلَى بِهمْ أُمَرَاؤُهُمْ. صَاحِبُکُمْ يُطِيعُ الله وَ أَنْتُمْ تَعْصُونَهُ، وَصَاحِبُ أَهْلِ الشَّامِ يَعْصِي اللهَ وَ هُمْ يُطِيعُونَهُ. لَوَدِدْتُ وَاللهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ صَارَفَني بِکُمْ صَرْفَ الدِّينَارِ بِالدِّرْهَمِ، فَأَخَذَ مِنِّي عَشَرَةً مِنْکُمْ وَأَعْطَانِي رَجُلا مِنْهُمْ!
- الرواية ٤
يَا أَهْلَ الْکُوفَةِ، مُنِيتُ مِنْکُمْ بِثَلاَثٍ وَ اثْنَتَيْنِ: صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ، وَ بُکْمٌ ذَوُو کَلاَمٍ، وَ عُمْيٌ ذَوُو أَبْصَارٍ، لا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَ لا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ الْبَلاَءِ!تَرِبَتْ أَيْدِيکُمْ! يَا أَشْبَاهَ الإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا! کُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ آخَرَ، وَاللهِ لَکَأَنِّي بِکُمْ فِيمَا إِخَالُکُمْ: أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى، وَ حَمِىَ الضِّرَابُ، قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ آبْنِ أَبي طَالِبٍ انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا. وَ إِنِّي لَعَلَى بَيِّنَة مِنْ رَبِّي، وَ مِنْهَاجٍ مِنْ نَبِيِّي، وَإِنِّى لَعَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ أَلْقُطُهُ لَقْطآ.
- الرواية ٥
انْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّکُمْ فَالْزَمُوا سَمْتَهُمْ، وَ اتَّبِعُوا أَثَرَهُمْ فَلَنْ يُخْرِجُوکُمْ مِنْ هُدىً، وَ لَنْ يُعِيدُوکُمْ فِي رَدىً، فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا، وَ إِنْ نَهَضُوا فَانْهَضُوا. وَ لا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا، وَلا تَتَأَخَّرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِکُوا. لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ 9، فَمَا أَرَى أَحَدآ يُشْبِهُهُمْ مِنْکُمْ! لَقَدْ کَانُوا يُصْبِحُونَ شُعثآ غُبْرآ، وَ قَدْ بَاتُوا سُجَّدآ وَ قِيَامآ، يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ خُدُودِهِمْ، وَ يَقِفُونَ عَلَى مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِکْرِ مَعَادِهِمْ! کَأَنَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُکَبَ الْمِعْزَى مِنَ طُولِ سُجُودِهِمْ! إِذَا ذُکِرَ اللهُ هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبُلَّ جُيُوبَهُمْ، وَ مَادُوا کَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ، خَوْفآ مِنَ الْعِقَابِ، وَ رَجَاءً لِلثَّوَابِ!