الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٢، رسالة ٣٢: به معاويه 4
- الرواية ١
وَ مِن کِتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ إلى معاوية وَأَرْدَيْتَ جِيلاً مِنَ النَّاسِ کَثِيراً؛ خَدَعْتَهُمْ بِغَيِّکَ، وَ أَلْقَيْتَهُمْ فِي مَوْجِ بَحْرِکَ، تَغْشَاهُمُ الظُّلُمَاتُ، وَ تَتَلاطَمُ بِهِمُ الشُّبُهَاتُ، فَجَازُوا عَنْ وِجْهَتِهِمْ، وَ نَکَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ، وَ تَوَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ، وَ عَوَّلُوا عَلَى أَحْسَابِهِمْ، إِلاَّ مَنْ فَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصَائِرِ، فَإِنَّهُمْ فَارَقُوکَ بَعْدَ مَعْرِفَتِکَ، وَ هَرَبُوا إِلَى اللهِ مِنْ مُوَازَرَتِکَ، إِذْ حَمَلْتَهُمْ عَلَى الصَّعْبِ، وَ عَدَلْتَ بِهِمْ عَنِ الْقَصْدِ. فَاتَّقِ اللهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي نَفْسِکَ، وَ جَاذِبِ الشَّيْطَانَ قِيَادَکَ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ عَنْکَ، وَ الاْخِرَةَ قَرِيبَةٌ مِنْکَ، وَالسَّلامُ.