الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٢، رسالة ٤١: به يکي از کارگزارانش
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ إلى بَعْضِ عُمّالِهِ
- الرواية ٢
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي کُنْتُ أَشْرَکْتُکَ فِي أَمَانَتِي، وَجَعَلْتُکَ شِعَارِي وَبِطَانَتِي، وَلَمْ يَکُنْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي أَوْثَقَ مِنْکَ فِي نَفْسِي لِمُوَاسَاتِي وَمُوَازَرَتِي وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّکَ قَدْ کَلِبَ، وَالْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ، وَأَمَانَةَ النَّاسِ قَدْ خَزِيَتْ، وَهَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ فَنَکَتْ وَشَغَرَتْ، قَلَبْتَ لاِبْنِ عَمِّکَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ فَفَارَقْتَهُ مَعَ الْمُفَارِقِينَ، وَخَذَلْتَهُ مَعَ الْخَاذِلِينَ، وَخُنْتَهُ مَعَ الْخَائِنِينَ، فَلا ابْنَ عَمِّکَ آسَيْتَ، وَلا الْأَمَانَةَ أَدَّيْتَ. وَکَأَنَّکَ لَمْ تَکُنِ اللهَ تُرِيدُ بِجِهَادِکَ، وَکَأَنَّکَ لَمْ تَکُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّکَ، وَکَأَنَّکَ إِنَّمَا کُنْتَ تَکِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَنْ دُنْيَاهُمْ، وَتَنْوِي غِرَّتَهُمْ عَنْ فَيْئِهِمْ، فَلَمَّا أَمْکَنَتْکَ الشِّدَّةُ فِي خِيَانَةِ الْأُمَّةِ أَسْرَعْتَ الْکَرَّةَ، وَعَاجَلْتَ الْوَثْبَةَ، وَاخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْمَصُونَةِ لِأَرَامِلِهِمْ وَأَيْتَامِهِمُ اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الْأَزَلِّ دَامِيَةَ الْمِعْزَى الْکَسِيرَةَ، فَحَمَلْتَهُ إِلَى الْحِجَازِ رَحِيبَ الصَّدْرِ بِحَمْلِهِ غَيْرَ مُتَأَثِّمٍ مِنْ أَخْذِهِ، کَأَنَّکَ لا أَبَا لِغَيْرِکَ حَدَرْتَ إِلَى أَهْلِکَ تُرَاثَکَ مِنْ أَبِيکَ وَأُمِّکَ، فَسُبْحَانَ اللهِ! أَمَا تُوْمِنُ بِالْمَعَادِ؟ أَوَمَا تَخَافُ نِقَاشَ الْحِسَابِ!
- الرواية ٣
أَيُّهَا الْمَعْدُودُ ـ کَانَ ـ عِنْدَنَا مِنْ أُولِي الْأَلْبَابِ، کَيْفَ تُسِيغُ شَرَاباً وَطَعَاماً. وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّکَ تَأْکُلُ حَرَاماً وَتَشْرَبُ حَرَاماً، وَتَبْتَاعُ الْإِمَاءَ وَتَنْکِحُ النِّسَاءَ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالْمَسَاکِينِ وَالْمُوْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ الَّذِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ، وَأَحْرَزَ بِهِمْ هَذِهِ الْبِلادَ! فَاتَّقِ اللهَ وَارْدُدْ إِلَى هَوُلاءِ الْقَوْمِ أَمْوَالَهُمْ، فَإِنَّکَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْکَنَنِي اللهُ مِنْکَ لَأُعْذِرَنَّ إِلَى اللهِ فِيکَ، وَلَأَضْرِبَنَّکَ بِسَيْفِي الَّذِي مَا ضَرَبْتُ بِهِ أَحَداً إِلاَّ دَخَلَ النَّارَ! وَوَاللهِ لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَعَلا مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ، مَا کَانَتْ لَهُمَا عِنْدِي هَوَادَةٌ، وَلا ظَفِرَا مِنِّي بِإِرَادَةٍ، حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُمَا، وَأُزِيحَ الْبَاطِلَ عَنْ مَظْلَمَتِهِمَا، وَأُقْسِمُ بِاللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَا أَخَذْتَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَلالٌ لِي، أَتْرُکُهُ مِيرَاثاً لِمَنْ بَعْدِي، فَضَحِّ رُوَيْداً، فَکَأَنَّکَ قَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى، وَدُفِنْتَ تَحْتَ الثَّرَى، وَعُرِضَتْ عَلَيْکَ أَعْمَالُکَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي يُنَادِي الظَّالِمُ فِيهِ بِالْحَسْرَةِ، وَيَتَمَنَّى الْمُضَيِّعُ فِيهِ الرَّجْعَةَ (وَلاتَ حِينَ مَناصٍ).