النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ
إلَى زَيادِ ابْنِ أَبِيهِ وَقَدْ بَلَغَهُ أنَّ مُعاوِيَةَ کَتَبَ إلَيْهِ
يُرِيدُ خَدِيعَتَهُ بِاسْتِلْحاقِهِ
وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ کَتَبَ إِلَيْکَ يَسْتَزِلُّ لُبَّکَ، وَيَسْتَفِلُّ غَرْبَکَ، فَاحْذَرْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ: يَأْتِي الْمَرْءَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، لِيَقْتَحِمَ غَفْلَتَهُ، وَيَسْتَلِبَ غِرَّتَهُ. وَقَدْ کَانَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلْتَةٌ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ، وَنَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ: لا يَثْبُتُ بِهَا نَسَبٌ، وَلا يُسْتَحَقُّ بِهَا إِرْثٌ، وَالْمُتَعَلِّقُ بِهَا کَالْوَاغِلِ الْمُدَفَّعِ، وَالنَّوْطِ الْمُذَبْذَبِ.
فَلَمَّا قَرَأَ زِيَادٌ الْکِتَابَ قَالَ: شَهِدَ بِهَا وَرَبِّ الْکَعْبَةِ، وَلَمْ تَزَلْ فِي نَفْسِهِ حَتَّى ادَّعَاهُ مُعَاوِيَةُ.
قال الرضي، قوله (عليه السلام): «الواغِل» هُوَ الَّذي يَهْجُمُ عَلَى الشُّرْبِ لِيَشْرِبَ مَعَهُمْ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ، فَلا يَزالُ مُدَفِّعاً مُحاجِزآ. و«النَّوْطُ الْمُذَبْذَبِ»: هُوَ ما يُناطُ بِرَحْلِ الرّاکِبِ مِنْ قُعْبٍ أوْ قَدَحٍ أوْ ما أشْبَهَ ذلِکَ، فَهُوَ أَبَدآ يَتَقَلْقَلُ إذا حَثَّ ظَهْرَهُ وَاسْتَعْجَلَ سَيرُهُ.