الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٢، رسالة ٦٢: به مردم مصر(در سال 38 هجري) که آن را همراه مالک اشتر رحمة ال
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَلیهِ السَّلامُ إلى أهْلِ مِصْرَ مَعَ مالِکِ الاْشْتَرِ لَمّا وَلّاهُ إمارَتَها
- الرواية ٢
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ، وَمُهَيْمِناً عَلَى الْمُرْسَلِينَ. فَلَمَّا مَضَى (عليه السلام) تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ. فَوَ اللهِ مَا کَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي وَلا يَخْطُرُ بِبَالِي، أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ (صلي الله عليه و آله) عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلا أَنَّهُمْ مُنَحُّوهُ عَنِّي مِنْ بَعْدِهِ! فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلانٍ يُبَايِعُونَهُ، فَأَمْسَکْتُ يَدِي حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الْإِسْلامِ يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دَيْنِ مُحَمَّدٍ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلامَ وَأَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً، تَکُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلايَتِکُمُ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلائِلَ، يَزُولُ مِنْهَا مَا کَانَ، کَمَا يَزُولُ السَّرَابُ، أَوْ کَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ؛ فَنَهَضْتُ فِي تِلْکَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَزَهَقَ، وَاطْمَأَنَّ الدِّينُ وَتَنَهْنَهَ.
- الرواية ٣
وَمِنْهُ: إِنِّي وَاللهِ لَوْ لَقِيتُهُمْ وَاحِداً وَهُمْ طِلاعُ الاَْرْضِ کُلِّهَا مَا بَالَيْتُ وَلا اسْتَوْحَشْتُ، وَإِنِّي مِنْ ضَلالِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ وَالْهُدَى الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ لَعَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ نَفْسِي وَيَقِينٍ مِنْ رَبِّي. وَإِنِّي إِلَى لِقَاءِ اللهِ لَمُشْتَاقٌ وَحُسْنِ ثَوَابِهِ لَمُنْتَظِرٌ رَاجٍ؛ وَلَکِنَّنِي آسَى أَنْ يَلِيَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سُفَهَاوُهَا وَفُجَّارُهَا، فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللهِ دُوَلاً، وَعِبَادَهُ خَوَلاً وَالصَّالِحِينَ حَرْباً، وَالْفَاسِقِينَ حِزْباً، فَإِنَّ مِنْهُمُ الَّذِي قَدْ شَرِبَ فِيکُمُ الْحَرَامَ، وَجُلِدَ حَدّاً فِي الْإِسْلامِ، وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى رُضِخَتْ لَهُ عَلَى الْإِسْلامِ الرَّضَائِخُ. فَلَوْلا ذَلِکَ مَا أَکْثَرْتُ تَأْلِيبَکُمْ وَتَأْنِيبَکُمْ، وَجَمْعَکُمْ وَتَحْرِيضَکُمْ، وَلَتَرَکْتُکُمْ إِذْ أَبَيْتُمْ وَوَنَيْتُمْ. أَ لا تَرَوْنَ إِلَى أَطْرَافِکُمْ قَدِ انْتَقَصَتْ، وَإِلَى أَمْصَارِکُمْ قَدِ افْتُتِحَتْ، وَإِلَى مَمَالِکِکُمْ تُزْوَى، وَإِلَى بِلادِکُمْ تُغْزَى! انْفِرُوا رَحِمَکُمُ اللهُ إِلَى قِتَالِ عَدُوِّکُمْ، وَلا تَثَّاقَلُوا إِلَى الْأَرْضِ فَتُقِرُّوا بِالْخَسْفِ، وَتَبُوءُوا بِالذُّلِّ، وَيَکُونَ نَصِيبُکُمُ الْأَخَسَّ، وَإِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْأَرِقُ، وَمَنْ نَامَ لَمْ يُنَمْ عَنْهُ، وَالسَّلامُ.