النص كما نشره المصدرنعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ
إلى أبي مُوسَى الأَشْعَري وَهُوَ عامِلُهُ عَلَى الْکُوفَةِ وَقَدْ بَلَغَهُ عَنْهُ تَثْبيطُهُ النّاسِ عَنِ الخُرُوجِ إلَيْهِ لَمّا نَدَبَهُمْ لِحَرْبِ أصْحابِ الْجَمَلِ
مِنْ عَبْدِ اللهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُوْمِنِينَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ. أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْکَ قَوْلٌ هُوَ لَکَ وَعَلَيْکَ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولِي عَلَيْکَ فَارْفَعْ ذَيْلَکَ، وَاشْدُدْ مِئْزَرَکَ، وَاخْرُجْ مِنْ جُحْرِکَ، وَانْدُبْ مَنْ مَعَکَ، فَإِنْ حَقَّقْتَ فَانْفُذْ، وَإِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ، وَايْمُ اللهِ لَتُوْتَيَنَّ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ، وَلا تُتْرَکُ حَتَّى يُخْلَطَ زُبْدُکَ بِخَاثِرِکَ، وَذَائِبُکَ بِجَامِدِکَ، وَحَتَّى تُعْجَلَ عَنْ قِعْدَتِکَ، وَتَحْذَرَ مِنْ أَمَامِکَ کَحَذَرِکَ مِنْ خَلْفِکَ، وَمَا هِيَ بِالْهُوَيْنَى الَّتِي تَرْجُو، وَلَکِنَّهَا الدَّاهِيَةُ الْکُبْرَى، يُرْکَبُ جَمَلُهَا، وَيُذَلَّلُّ صَعْبُهَا، وَيُسَهَّلُ جَبَلُهَا، فَاعْقِلْ عَقْلَکَ، وَامْلِکْ أَمْرَکَ، وَخُذْ نَصِيبَکَ وَحَظَّکَ. فَإِنْ کَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَلا فِي نَجَاةٍ، فَبِالْحَرِيِّ لَتُکْفَيَنَّ وَأَنْتَ نَائِمٌ، حَتَّى لا يُقَالَ أَيْنَ فُلانٌ؟ وَاللهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مَعَ مُحِقٍّ، وَمَا أُبَالِي مَا صَنَعَ الْمُلْحِدُونَ، وَالسَّلامُ.