الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٢، رسالة ٦٥: به معاويه (پس از جنگ نهروان در سال 38 هجري)
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ إلَيْهِ أَيْضآ
- الرواية ٢
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ آنَ لَکَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِاللَّمْحِ الْبَاصِرِ مِنْ عِيَانِ الْأُمُورِ، فَقَدْ سَلَکْتَ مَدَارِجَ أَسْلافِکَ بِادِّعَائِکَ الْأَبَاطِيلَ، وَاقْتِحَامِکَ غُرُورَ الْمَيْنِ وَالْأَکَاذِيبِ، وَبِانْتِحَالِکَ مَا قَدْ عَلا عَنْکَ، وَابْتِزَازِکَ لِمَا قَدِ اخْتُزِنَ دُونَکَ، فِرَاراً مِنَ الْحَقِّ، وَجُحُوداً لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَکَ مِنْ لَحْمِکَ وَدَمِکَ؛ مِمَّا قَدْ وَعَاهُ سَمْعُکَ، وَمُلِئَ بِهِ صَدْرُکَ، فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ الْمُبِينُ، وَبَعْدَ الْبَيَانِ إِلاَّ اللَّبْسُ؟ فَاحْذَرِ الشُّبْهَةَ وَاشْتِمَالَهَا عَلَى لُبْسَتِهَا، فَإِنَّ الْفِتْنَةَ طَالَمَا أَغْدَفَتْ جَلابِيبَهَا وَأَغْشَتِ الْأَبْصَارَ ظُلْمَتُهَا.
- الرواية ٣
وَقَدْ أَتَانِي کِتَابٌ مِنْکَ ذُو أَفَانِينَ مِنَ الْقَوْلِ ضَعُفَتْ قُوَاهَا عَنِ السِّلْمِ، وَأَسَاطِيرَ لَمْ يَحُکْهَا مِنْکَ عِلْمٌ وَلا حِلْمٌ، أَصْبَحْتَ مِنْهَا کَالْخَائِضِ فِي الدَّهَاسِ، وَالْخَابِطِ فِي الدِّيمَاسِ، وَتَرَقَّيْتَ إِلَى مَرْقَبَةٍ بَعِيدَةِ الْمَرَامِ، نَازِحَةِ الْأَعْلامِ، تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَنُوقُ وَيُحَاذَى بِهَا الْعَيُّوقُ. وَحَاشَ لِلَّهِ أَنْ تَلِيَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدِي صَدْراً أَوْ وِرْداً، أَوْ أُجْرِيَ لَکَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْداً أَوْ عَهْداً!! فَمِنَ الآْنَ فَتَدَارَکْ نَفْسَکَ، وَانْظُرْ لَهَا، فَإِنَّکَ إِنْ فَرَّطْتَ حَتَّى يَنْهَدَ إِلَيْکَ عِبَادُ اللهِ أُرْتِجَتْ عَلَيْکَ الْأُمُورُ، وَمُنِعْتَ أَمْراً هُوَ مِنْکَ الْيَوْمَ مَقْبُولٌ، وَالسَّلامُ.