الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٢، رسالة ٦٤: به معاويه در پاسخ به نامه او
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ إلَى مُعاوِيَةَ جَوابآ
- الرواية ٢
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا کُنَّا نَحْنُ وَأَنْتُمْ عَلَى مَا ذَکَرْتَ مِنَ الْأُلْفَةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَفَرَّقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَکُمْ أَمْسِ أَنَّا آمَنَّا وَکَفَرْتُمْ، وَالْيَوْمَ أَنَّا اسْتَقَمْنَا وَفُتِنْتُمْ، وَمَا أَسْلَمَ مُسْلِمُکُمْ إِلاَّ کَرْهاً، وَبَعْدَ أَنْ کَانَ أَنْفُ الْإِسْلامِ کُلُّهُ لِرَسُولِ اللهِ (صلي الله عليه و آله) حِزْباً. وَذَکَرْتَ أَنِّي قَتَلْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، وَشَرَّدْتُ بِعَائِشَةَ، وَنَزَلْتُ بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ! وَذَلِکَ أَمْرٌ غِبْتَ عَنْهُ، فَلا عَلَيْکَ، وَلا الْعُذْرُ فِيهِ إِلَيْکَ. وَذَکَرْتَ أَنَّکَ زَائِرِي فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ أُسِرَ أَخُوکَ، فَإِنْ کَانَ فِيهِ عَجَلٌ فَاسْتَرْفِهْ، فَإِنِّي إِنْ أَزُرْکَ فَذَلِکَ جَدِيرٌ أَنْ يَکُونَ اللهُ إِنَّمَا بَعَثَنِي إِلَيْکَ لِلنِّقْمَةِ مِنْکَ! وَإِنْ تَزُرْنِي فَکَمَا قَالَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ: مُسْتَقْبِلِينَ رِيَاحَ الصَّيْفِ تَضْرِبُهُمْ *** بِحَاصِبٍ بَيْنَ أَغْوَارٍ وَجُلْمُودِ وَعِنْدِي السَّيْفُ الَّذِي أَعْضَضْتُهُ بِجَدِّکَ وَخَالِکَ وَأَخِيکَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ.
- الرواية ٣
وَإِنَّکَ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ الْأَغْلَفُ الْقَلْبِ، الْمُقَارِبُ الْعَقْلِ؛ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ لَکَ: إِنَّکَ رَقِيتَ سُلَّماً أَطْلَعَکَ مَطْلَعَ سُوءٍ عَلَيْکَ لا لَکَ، لِأَنَّکَ نَشَدْتَ غَيْرَ ضَالَّتِکَ، وَرَعَيْتَ غَيْرَ سَائِمَتِکَ، وَطَلَبْتَ أَمْراً لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَلا فِي مَعْدِنِهِ، فَمَا أَبْعَدَ قَوْلَکَ مِنْ فِعْلِکَ!! وَقَرِيبٌ مَا أَشْبَهْتَ مِنْ أَعْمَامٍ وَأَخْوَالٍ! حَمَلَتْهُمُ الشَّقَاوَةُ، وَتَمَنِّي الْبَاطِلِ، عَلَى الْجُحُودِ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَصُرِعُوامَصَارِعَهُمْ حَيْثُ عَلِمْتَ،لَمْ يَدْفَعُوا عَظِيماً، وَلَمْ يَمْنَعُوا حَرِيماً، بِوَقْعِ سُيُوفٍ مَا خَلا مِنْهَا الْوَغَى، وَلَمْ تُمَاشِهَا الْهُوَيْنَى وَقَدْ أَکْثَرْتَ فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ، فَادْخُلْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ، ثُمَّ حَاکِمِ الْقَوْمَ إِلَيَّ، أَحْمِلْکَ وَإِيَّاهُمْ عَلَى کِتَابِ اللهِ تَعَالَى؛ وَأَمَّا تِلْکَ الَّتِي تُرِيدُ فَإِنَّهَا خُدْعَةُ الصَّبِيِّ عَنِ اللَّبَنِ فِي أَوَّلِ الْفِصَالِ، وَالسَّلامُ لِأَهْلِهِ.