الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٢، رسالة ٦٩: به حارث همداني اخلاق کارگزاران حکومتي
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ إلَى الْحارِثِ الْهَمْداني
- الرواية ٢
وَتَمَسَّکْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَاسْتَنْصِحْهُ، وَأَحِلَّ حَلالَهُ، وَحَرِّمْ حَرَامَهُ، وَصَدِّقْ بِمَا سَلَفَ مِنَ الْحَقِّ، وَاعْتَبِرْ بِمَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا لِمَا بَقِيَ مِنْهَا، فَإِنَّ بَعْضَهَا يُشْبِهُ بَعْضاً، وَآخِرَهَا لاحِقٌ بِأَوَّلِهَا! وَکُلُّهَا حَائِلٌ مُفَارِقٌ. وَعَظِّمِ اسْمَ اللهِ أَنْ تَذْکُرَهُ إِلاَّ عَلَى حَقٍّ، وَأَکْثِرْ ذِکْرَ الْمَوْتِ وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ إِلاَّ بِشَرْطٍ وَثِيقٍ. وَاحْذَرْ کُلَّ عَمَلٍ يَرْضَاهُ صَاحِبُهُ لِنَفْسِهِ وَيُکْرَهُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ. وَاحْذَرْ کُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ، وَيُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ، وَاحْذَرْ کُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَنْکَرَهُ أَوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ. وَلا تَجْعَلْ عِرْضَکَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ، وَلا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِکُلِّ مَا سَمِعْتَ بِهِ، فَکَفَى بِذَلِکَ کَذِباً. وَلا تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ کُلَّ مَا حَدَّثُوکَ بِهِ، فَکَفَى بِذَلِکَ جَهْلاً. وَاکْظِمِ الْغَيْظَ، وَتَجَاوَزْ عِنْدَ الْمَقْدَرَةِ، وَاحْلُمْ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَاصْفَحْ مَعَ الدَّوْلَةِ، تَکُنْ لَکَ الْعَاقِبَةُ، وَاسْتَصْلِحْ کُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللهُ عَلَيْکَ، وَلا تُضَيِّعَنَّ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللهِ عِنْدَکَ، وَلْيُرَ عَلَيْکَ أَثَرُ مَا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْکَ.
- الرواية ٣
وَاعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْمُوْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ تَقْدِمَةً مِنْ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَإِنَّکَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَکَ ذُخْرُهُ، وَمَا تُوَخِّرْهُ يَکُنْ لِغَيْرِکَ خَيْرُهُ. وَاحْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يَفِيلُ رَأْيُهُ، وَيُنْکَرُ عَمَلُهُ، فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ. وَاسْکُنِ الْأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ، وَاحْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ وَالْجَفَاءِ وَقِلَّةَ الْأَعْوَانِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ. وَاقْصُرْ رَأْيَکَ عَلَى مَا يَعْنِيکَ. وَإِيَّاکَ وَمَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ، فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ الشَّيْطَانِ، وَمَعَارِيضُ الْفِتَنِ، وَأَکْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِکَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّکْرِ، وَلا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلاةَ إِلاَّ فَاصِلاً فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ. وَأَطِعِ اللهَ فِي جَمِيعِ أُمُورِکَ، فَإِنَّ طَاعَةَ اللهِ فَاضِلَةٌ عَلَى مَا سِوَاهَا. وَخَادِعْ نَفْسَکَ فِي الْعِبَادَةِ، وَارْفُقْ بِهَا، وَلا تَقْهَرْهَا وَخُذْ عَفْوَهَا وَنَشَاطَهَا، إِلاَّ مَا کَانَ مَکْتُوباً عَلَيْکَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، فَإِنَّهُ لا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَتَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا. وَإِيَّاکَ أَنْ يَنْزِلَ بِکَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ آبِقٌ مِنْ رَبِّکَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا. وَإِيَّاکَ وَمُصَاحَبَةَ الْفُسَّاقِ، فَإِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ، وَوَقِّرِ اللهَ، وَأَحْبِبْ أَحِبَّاءَهُ. وَاحْذَرِ الْغَضَبَ، فَإِنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ، وَالسَّلامُ.