الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٢، رسالة ٧٣: به معاويه 5
- الرواية ١
وَمِن کتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ إلى مُعاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي عَلَى التَّرَدُّدِ فِي جَوَابِکَ، وَالاِسْتِمَاعِ إِلَى کِتَابِکَ، لَمُوَهِّنٌ رَأْيِي، وَمُخَطِّئٌ فِرَاسَتِي. وَإِنَّکَ إِذْ تُحَاوِلُنِي الْأُمُورَ وَتُرَاجِعُنِي السُّطُورَ، کَالْمُسْتَثْقِلِ النَّائِمِ تَکْذِبُهُ أَحْلامُهُ، وَالْمُتَحَيِّرِ الْقَائِمِ يَبْهَظُهُ مَقَامُهُ، لايَدْرِي أَ لَهُ مَا يَأْتِي أَمْ عَلَيْهِ، وَلَسْتَ بِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ بِکَ شَبِيهٌ. وَأُقْسِمُ بِاللهِ إِنَّهُ لَوْ لا بَعْضُ الاِسْتِبْقَاءِ، لَوَصَلَتْ إِلَيْکَ مِنِّي قَوَارِعُ، تَقْرَعُ الْعَظْمَ وَتَهْلِسُ اللَّحْمَ! وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ثَبَّطَکَ عَنْ أَنْ تُرَاجِعَ أَحْسَنَ أُمُورِکَ، وَتَأْذَنَ لِمَقَالِ نَصِيحَتِکَ، وَالسَّلامُ لِأَهْلِهِ.