الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
الرواية ٣
الشيعة الإمامية الاثنا عشريةالعربية
نص الرواية
أولئِکُمْ سَلَفُ غَايَتِکُمْ، وَ فُرَّاطُ مَنَاهِلِکُمْ، الَّذيüنَ کانَتْ لَهُمْ مَقَاوِمُ آلْعِزِّ، وَ حَلَبَاتُ آلْفَخْرِ، مُلُوکاً وَ سُوَقاً. سَلَکُوا فِي بُطُونِ آلْبَرْزَخِ سَبِيلاً سُلِّطَتِ آلاَْرْضُ عَلَيْهِمْ فِيهِ، فَأَکَلَتْ مِنْ لُحُومِهِمْ، وَ شَرِبَتْ مِنْ دِمَائِهِمْ؛ فَأَصْبَحُوا فِي فَجَوَاتِ قُبُورِهِمْ جَمَاداً لا يَنْمُونَ، وَ ضِمَاراً لايُوجَدُونَ؛ لا يُفْزِعُهُمْ وُرُودُ آلْأَهْوَالِ، وَ لا يَحْزُنُهُمْ تَنَکُّرُ آلْأَحْوَالِ، وَ لا يَحْفِلُونَ بِالرَّوَاجِفِ، وَ لا يَأْذَنـُونَ لِلْقَواصِفِ. غُيَّباً لا يُنْتَظَرُونَ، وَ شُهُوداً لايَحْضُرُونَ، وَ إِنَّمَا کَانُوا جَمِيعاً فَتَشَتَّتُوا، وَ آلافاً فَافْتَرَقُوا، وَ مَا عَنْ طُولِ عَهْدِهِمْ، وَ لا بُعْدِ مَحَلِّهِمْ، عَمِيَتْ أَخْبَارُهُمْ، وَ صَمَّتْ دِيَارُهُمْ، وَلکِنَّهُمْ سُقُوا کَأْساً بَدَّلَتْهُمْ بِالنُّطْقِ خَرَساً، وَ بِالسَّمْعِ صَمَماً، وَبِالْحَرَکَاتِ سُکُوناً، فَکَأَنَّهُمْ فِي آرْتِجَالِ آلصِّفَةِ صَرْعَى سُبَاتٍ. جِيرَانٌ لايَتَأَنَّسُونَ، وَ أَحِبَّاءُ لا يَتَزَاوَرُونَ. بَلِيَتْ بَيْنَهُمْ عُرَا آلتَّعَارُفِ، وَ آنْقَطَعَتْ مِنْهُمْ أَسْبَابُ آلْإِخَاءِ، فَکُلُّهُمْ وَحِيدٌ وَهُمْ جَمِيعٌ، وَ بِجَانِبِ آلْهَجْرِ وَ هُمْ أَخِلاَّءُ، لا يَتَعَارَفُونَ لِلَيْلٍ صَبَاحاً، وَ لا لِنَهَارٍ مَسَاءً.
أَيُّ آلْجَدِيدَيْنِ ظَعَنُوا فِيهِ کَانَ عَلَيْهِمْ سَرْمَداً، شَاهَدُوا مِنْ أَخْطَارِ دَارِهِمْ أَفْظَعَ مِمَّا خَافُوا، وَرَأَوْا مِنْ آياتِهَا أَعْظَمَ مِمَّا قَدَّرُوا، فَکِلْتَا آلْغَايَتَيْنِ مُدَّتْ لَهُمْ إِلَى مَبَاءَةٍ، فَاتَتْ مَبَالِغَ آلْخَوْفِ وَ آلرَّجَاءِ. فَلَوْ کَانُوا يَنْطِقُونَ بِهَا لَعَيُّوا بِصِفَةِ مَا شَاهَدُوا وَ مَا عَايَنُوا.النص كما نشره المصدر
نعرض نص كل رواية كما نشره المصدر، ولم نغيّر فيه شيئًا. لم يقيّم سراج هذه الروايات ولا يعرض شيئًا عن صحتها.