الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ١٢٧: در خطاب به خوارج
- الرواية ١
وَمِن کَلامٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ «وَفِيهِ يُبَيِّنُ بَعْضَ أحْکامِ الدِّينِ وَيَکْشِفُ لِلخَوارِجِ الشُّبْهَةَ وَيَنْقُضُ حُکْمَ الحَکَمَيْنِ»
- الرواية ٢
فإنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَزْعُمُوا أَنِّي أَخْطَأْتُ وَضَلَلْتُ، فَلِمَ تُضَلِّلَونَ عَامَّةَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلي الله عليه و آله)، بِضَلاَلِي، وَتَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَئِي، وَتُکَفِّرُونَهُمْ بِذُنُوبِي! سُيُوفُکُمْ عَلَى عَوَاتِقِکُمْ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ الْبُرْءِ وَالسُّقْمِ، وَتَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ يُذْنِبْ. وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صلي الله عليه و آله) رَجَمَ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ؛ وَقَتَلَ الْقَاتِلَ وَوَرَّثَ مِيرَاثَهُ أَهْلَهُ. وَقَطَعَ السَّارِقَ وَجَلَدَ الزَّانِيَ غَيْرَ الْمُحْصَنِ، ثُمَّ قَسَمَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَيْءِ، وَنَکَحَا الْمُسْلِمَاتِ؛ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ (صلي الله عليه و آله) بِذُنُوبِهمْ، وَأَقَامَ حَقَّ اللهِ فِيهمْ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الْإِسْلاَمِ، وَلَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ.
- الرواية ٣
ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ النَّاسِ، وَمَنْ رَمَى بِهِ الشَّيْطَانُ مَرَامِيَهُ، وَضَرَبَ بِهِ تِيهَهُ! وَسَيَهْلِکُ فِيَّصِنْفَانِ:مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إلَى غَيْرِ الْحَقِّ، وَمُبْغِضٌ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إلَى غَيْرِ الْحَقِّ، وَخَيْرُ النَّاسِ فِيَّ حَالاً النَّمَطُ الْأَوْسَطُ فَالْزَمُوهُ، والْزَمُوا السَّوَادَ الأَعْظَمَ فَإنَّ يَدَ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ. وَإيَّاکُمْ والْفُرْقَةَ! فَإنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّيْطَانِ، کَمَا أَنَّ الشَّاذَّ مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ.أَلامَنْ دَعَا إلَى هذَا الشِّعَارِ فَاقْتُلُوهُ، وَلَوْ کَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هذِهِ.
- الرواية ٤
فَإنَّمَا حُکِّمَ الْحَکَمَانِ لِيُحْيِيَا مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ، وَيُمِيتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ، وَإحْيَاوُهُ الإجْتِمَاعُ عَلَيْهِ، وَإمَاتَتُهُ الإفْتِرَاقُ عَنْهُ. فَإنْ جَرَّنَا الْقُرْآنُ إلَيْهِمُ اتَّبَعْنَاهُمْ،وَإنْ جَرَّهُمْ إلَيْنَااتَّبَعُونَا.فَلَمْ آتِ ـ لا أَبَا لَکُمْ ـ بُجْراً، وَلا خَتَلْتُکُمْ عَنْ أَمْرِکُمْ،وَلالبَّسْتُهُ عَلَيْکُمْ،إنَّمَا اجْتَمَعَ رَأْيُ مَلَئِکُمْ عَلَى اخْتِيَارِ رَجُلَيْنِ، أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَلاَّ يَتَعَدَّيَا الْقُرْآنَ، فَتَاهَا عَنْهُ، وَتَرَکا الْحَقَّ وَهُمَا يُبْصِرَانِهِ، وَکَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا فَمَضَيَا عَلَيْهِ. وَقَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاوُنَا عَلَيْهِمَا ـ فِي الْحُکُومَةِ بِالْعَدْلِ، والصَّمْدِ لِلْحَقِّ ـ سُوءَ رَأْيِهِمَا، وَجَوْرَ حُکْمِهِمَا.