الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ٢٠٥: در خطاب به طلحه و زبير
- الرواية ١
وَمِن کلامٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ کَلَّمَ بِهِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بَعْدَ بَيْعَتِهِ بِالْخِلافَةَ وَقَدْ عَتَبا عَلَيْهِ مِنْ تَرْکِ مَشْوِرَتِهِما، وَالْإِسْتِعانَةِ فِي الْأُمُورِ بِهِما
- الرواية ٢
لَقَدَ نَقَمْتُمَا يَسِيراً، وَ أَرْجَأْتُمَا کَثِيراً. أَلا تُخْبِرَانِي، أَيُّ شَيْءٍ کَانَ لَکُمَا فِيهِ حَقٌّ دَفَعْتُکُمَا عَنْهُ؟ أَمْ أَيُّ قَسْمٍ آسْتَأْثَرْتُ عَلَيْکُمَا بِهِ؟ أَمْ أَيُّ حَقٍّ رَفَعَهُ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنَ آلْمُسْلِمِينَ ضَعُفْتُ عَنْهُ، أَمْ جَهِلْتُهُ، أَمْ أَخْطَأْتُ بَابَهُ! وَ آللّهِ مَا کانَتْ لِي فِي آلْخِلافَةِ رَغْبَةٌ، وَ لا فِي آلْوِلايَةِ إِرْبَةٌ، وَ لَکِنَّکُمْ دَعَوْتُمُونِي إِلَيْهَا، وَ حَمَلْتُمُونِي عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَفْضَتْ إِلَيَّ نَظَرْتُ إلَى کِتَابِ آللّهِ وَ مَا وَضَعَ لَنَا، وَ أَمَرَنَا بِالْحُکْمِ بِهِ فَاتَّبَعْتُهُ، وَ مَا آسْتَنَّ النَّبِيُّ (صلي الله عليه و آله)، فَاقْتَدَيْتُهُ، فَلَمْ أَحْتَجْ فِي ذلِکَ إِلَى رَأْيِکُمَا، وَ لا رَأْيِ غَيْرِکُمَا، وَ لا وَقَعَ حُکْمٌ جَهِلْتُهُ؛ فأَسْتَشِيرَکُمَا وَ إِخْوَانِي مِنَ آلْمُسْلِمِينَ؛ وَ لَوْ کَانَ ذلِکَ لَمْ أَرْغَبْ عَنْکُمَا، وَ لا عَنْ غَيْرِکُمَا.
- الرواية ٣
وَ أَمَّا مَا ذَکَرْتُمَا مِنْ أَمْرِ آلْأُسْوَةِ، فَإِنَّ ذلِکَ أَمْرٌ لَمْ أَحْکُمْ أَنَا فِيهِ بِرَأْيِي، وَ لا وَلِيتُهُ هَوًى مِنِّي، بَلْ وَجَدْتُ أَنَا وَ أَنْتُمَا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ آللّهِ (صلي الله عليه و آله) قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَلَمْ أَحْتَجْ إِلَيْکُمَا فِيَما قَدْ فَرَغَ آللّهُ مِنْ قَسْمِهِ، وَأَمْضَى فِيهِ حُکْمَهُ، فَلَيْسَ لَکُمَا، وَ آللّهِ، عِنْدِي وَ لا لِغَيْرِکُمَا فِي هذَا عُتْبَى. أَخَذَ آللّهُ بِقُلُوبِنَا وَ قُلُوبِکُمْ إِلَى آلْحَقِّ، وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاکُمُ آلصَّبْرَ. ثم قال (عليه السلام): رَحِمَ آللّهُ رَجُلاً رَأَى حَقًّا فَأَعَانَ عَلَيْهِ، أَوْ رَأَى جَوْراً فَرَدَّهُ، وَ کَانَ عَوْناً بِالْحَقِّ عَلَى صَاحِبِهِ.