الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ١، خطبة ٩٩: در گريز از دنيا
- الرواية ١
وَمِن خُطبَةٍ لَهُ عَلَيهِ السِّلامُ فِي التَّزْهِيدِ مِنَ الدُّنْيا
- الرواية ٢
نَحْمَدُهُ عَلَى مَا کَانَ، وَ نَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنا عَلَى مَا يَکُونُ، وَ نَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الأَدْيَانِ، کَمَا نَسَأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الأَبْدَانِ.
- الرواية ٣
عِبَادَ اللهِ، أُوصِيکُمْ بِالرَّفْضِ لِهذِهِ الدُّنْيَا التَّارِکَةِ لَکُمْ وَ إِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْکَهَا، وَالْمُبْلِيَةِ لأَجْسَامِکُمْ وَ إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِيدَهَا، فَإِنَّمَا مَثَلُکُمْ وَمَثَلُهَا کَسَفْرٍ، سَلَکُوا سَبِيلا فَکَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ، وَ أَمُّوا عَلَمآ فَکَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ. وَ کَمْ عَسَى الْمُجْرِي إِلَى الْغَايَةِ أَنْ يَجْرِىَ إِلَيْهَا حَتَّى يَبْلُغَهَا! وَ مَا عَسَى أَنْ يَکُونَ بَقَاءُ مَنْ لَهُ يَوْمٌ لا يَعْدُوهُ، وَ طَالِبٌ حَثِيثٌ مِنَ الْمَوتِ يَحْدُوهُ وَ مُزْعِجٌ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُفَارِقَهَا رَغْمآ! فَلا تَنَافَسُوا فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ فَخْرِهَا، وَ لا تَعْجَبُوا بِزِينَتِهَا وَنَعِيمِهَا، وَ لا تَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّائِهَا وَبُؤْسِهَا، فَإِنَّ عِزَّهَا وَ فَخْرَهَا إِلَى انْقِطَاع، وَإِنَّ زِينَتَهَا وَ نَعِيمَهَا إِلَى زَوَالٍ، وَ ضَرَّاءَهَا وَ بُؤْسَهَا إِلَى نَفَادٍ، وَ کُلُّ مُدَّةٍ فِيهَا إِلَى انْتِهَاءٍ، وَ کُلُّ حَيٍّ فِيهَا إِلَى فَنَاءٍ.
- الرواية ٤
أَوَلَيْسَ لَکُمْ فِي آثَارِ الأَوَّلِينَ مُزْدَجَرٌ، وَ فِي آبَائِکُمُ الْمَاضِينَ تَبْصِرَةٌ وَمُعْتَبَرٌ، إِنْ کُنْتُمْ تَعْقِلُونَ! أَوَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْمَاضِينَ مِنْکُمْ لا يَرْجِعُونَ، وَإِلَى الْخَلَفِ الْبَاقِينَ لا يَبْقَوْنَ! أَوَلَسْتُمْ تَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْيَا يُصْبِحُونَ وَيُمْسُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى: فَمَيِّتٌ يُبْکَى، وَ آخَرُ يُعَزَّى، وَ صَرِيعٌ مُبْتَلىً، وَعَائِدٌ يَعُودُ، وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ، وَ طَالِبٌ لِلدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٌ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ؛ وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِي مَا يَمْضِي الْبَاقِي!
- الرواية ٥
أَلا فَاذْکُرُوا هَاذِمَ اللَّذَّاتِ، وَ مُنَغِّصَ الشَّهَوَاتِ، وَ قَاطِعَ الْأُمْنِيَاتِ، عِنْدَ الْمُسَاوَرَةِ لِلأَعْمَالِ الْقَبِيحَةِ؛ وَ اسْتَعِينُوا اللهَ عَلَى أَدَاءِ وَاجِبِ حَقِّهِ، وَ مَا لا يُحْصَى مِنْ أَعْدَادِ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ.