الحديث · النص كما في المجموعة المعتمدة
نهج البلاغه و تفسیر، المجلد ١، قسم ٢، رسالة ٣٦: به برادرش عقيل بن ابي طالب
- الرواية ١
وَ مِن کِتابٍ لَهُ عَليهِ السَّلامُ إلَى أخِيهِ عَقِيلِ بن أبي طالبٍ، فِي ذِکْرِ جَيْشٍ أنْفَذَهُ إلَى بَعْضِ الأَعْداءِ وَ هُوَ جَوابُ کِتابٍ کَتَبَهُ إلَيْهِ عَقِيلُ
- الرواية ٢
فَسَرَّحْتُ إِلَيْهِ جَيْشاً کَثِيفاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِکَ شَمَّرَ هَارِباً، نَکَصَ نَادِماً، فَلَحِقُوهُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَ قَدْ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ لِلإِيَابِ، فَاقْتَتَلُوا شَيْئاً کَلا وَ لا، فَمَا کَانَ إِلاَّ کَمَوْقِفِ سَاعَةٍ حَتَّى نَجَا جَرِيضاً بَعْدَ مَا أُخِذَ مِنْهُ بِالْمُخَنَّقِ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُ غَيْرُ الرَّمَقِ، فَلأْياً بِلأْيٍ مَا نَجَا. فَدَعْ عَنْکَ قُرَيْشاً وَ تَرْکَاضَهُمْ فِي الضَّلالِ، وَ تَجْوَالَهُمْ فِي الشِّقَاقِ، وَ جِمَاحَهُمْ فِي التِّيهِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِي کَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللهِ (صلي الله عليه و آله) قَبْلِي، فَجَزَتْ قُرَيْشاً عَنِّي الْجَوَازِي، فَقَدْ قَطَعُوا رَحِمِي، وَ سَلَبُونِي سُلْطَانَ ابْنِ أُمِّي.
- الرواية ٣
وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ رَأْيِي فِي الْقِتَالِ، فَإِنَّ رَأْيِي قِتَالُ الْمُحِلِّينَ حَتَّى أَلْقَى اللهَ؛ لا يَزِيدُنِي کَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً، وَ لا تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً، وَ لا تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِيکَ ـ وَ لَوْ أَسْلَمَهُ النَّاسُ ـ مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً، وَ لا مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً، وَ لا سَلِسَ الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ، وَ لا وَطِيءَ الظَّهْرِ لِلرَّاکِبِ الْمُتَقَعِّدِ، وَ لَکِنَّهُ کَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سَلِيمٍ: فَإِنْ تَسْأَلِينِي کَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي *** صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيبُ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي کَآبَةٌ *** فَيَشْمَتَ عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ